المولى خليل القزويني
150
الشافي في شرح الكافي
المنطق ، أو ثابتاً لهم المنطق الصحيح . ( حَتّى يَتَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ ) أي في كنه ذات اللَّه . ( فَإِذَا سَمِعْتُمْ ذلِكَ ) أي كلامهم في كنه ذات اللَّه . ( فَقُولُوا : لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) . المراد : قولوا ذلك لهم نهياً لهم عن الكلام في اللَّه ، وذلك لأنّه لو أمكن لنا إدراكه تعالى ، لكان جسماً كالأجسام ، كما بيّنّا في أوّل الثاني « 1 » عند قوله : « فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه » . الخامس : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : يَا زِيَادُ ، إِيَّاكَ وَالْخُصُومَاتِ ) . هي الكلام فيما لا ينفعهم في الآخرة ، أو لا فيها ولا في الدنيا ، أو هي التي تقع بين المرائين من طلبة العلم في المجالس ، أو هي كثرة تتبّع الاحتمالات والإفراط في التدقيقات . ( فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ ) فيما يجب الاعتناء به ، أو في الضروريّات ، أو في المعلومات من أصول الدين . وهذا مجرّب قد يصرف الإنسان عمره فيما لا يعنيه ، ولا يعلم ما يعنيه ، وقد يمنع أحد في المجلس ضروريّاً مخالفاً لما ادّعاه ، ويتتبّع احتمالات تورثه الشكّ في ذلك الضروري وفي اليقيني . ( وَتُحْبِطُ الْعَمَلَ ) : تُبطل طلبَ العلم بحيث لا يبقى له ثواب عليه . ( وَتُرْدِئُ ) ؛ إمّا بالهمز من رَدُؤَ كحَسُنَ ، أي فسد ؛ وأردأتُه : أفسدته . « 2 » وإمّا بالياء من ردي كعلم ، أي هلك ، وأرداه غيره : أهلكه . « 3 »
--> ( 1 ) . أي 1 من باب إطلاق القول بأنه شيء . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 52 ( ردأ ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ( ردي ) .